وأبنائها المعصومين ( عليهم السلام ) في نيل درجة الشهادة وثوابها ، حيث مات رسول الله
شهيداً مسموماً ، كما في الأخبار الصحيحة ، وكذا فارقت فاطمة ( عليها السلام ) الدنيا شهيدة .
وستأتي الإشارة إلى أحاديثها إن شاء الله .
المورد الرابع والثلاثون : ساوت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوليّ والسبطين في الحضور
تحت الكساء ، فشاركت الأنوار الأربعة في هذه السعادة الباهرة الزاهرة ، ودخلت
في عداد الزُبدة المجتباة من رجال عالم المعمورة .
المورد الخامس والثلاثون : لقد ساوى العليّ الأعلى - عزّ وجلّ - بين فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ووعدهما بالثواب معاً في قوله تعالى : ( إنّ الله لا
يُضيع عَمَل عامل منكم مِن ذَكَر أو أُنثى ) ( 1 ) .
وكذلك ساوى بينهما في قوله تعالى : ( هو الذي خلق من الماء بَشَراً فجعله
نسباً وصهراً ) ( 2 ) فقدّم فاطمة ( عليها السلام ) لأنّها النسب وهي أقرب إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن
ثمّ ذكر الصِّهر وهو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
المورد السادس والثلاثون : إنّها شارت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كلّ مائدة من الموائد
أو موهبة من المواهب التي نزل بها جبرئيل على النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حتّى في
حديث القدح وغيره ، وليس ثمّة مَكرُمة أو مرحمة إلهيّة فاضت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ
وكانت تلك المخدّرة العظمى هي الركن الأعظم المميّز فيها .
المورد السابع والثلاثون : روى في إرشاد القلوب والبحار : إنّ ثواب تسبيح
الملائكة وتقديسهم إلى يوم القيامة يكتب لمحبّي فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها . يعني
هامش
( 1 ) آل عمران : 195 .
( 2 ) الفرقان : 54 .