أُمّهات المؤمنين ، وأشرف زوجات الرسول الأمين ، وأوّل من آمنت من النساء ،
وأسبقهنّ إلى عبادة ربّ الأرض والسماء ، سيّدة النسوان ، وخاصّة الرسول ،
وخلاصة الإيمان ، أصل العز والمجد ، وشجرة الفخر والنجد ، السابقة إلى الإسلام
والدين في العاجلة والأخرى ، مولاتنا وسيّدتنا أمّ المؤمنين خديجة الكبرى ( عليها السلام ) .
إعلم ; إنّ السيّدة المحترمة خديجة هي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن
قصي بن كلاب القرشيّة الأسديّة ، وأُمّها من الفواطم التسع ، وهي فاطمة بنت
زائدة بن الأصم ينتهي نسبها إلى عامر بن لؤي ( 1 ) .
قال الشيخ صاحب الوسائل في منظومته :
زَوجاتُهُ خَديجَة وَفَضلُها * أبانَ عَنْهُ بَذلها وفعلها
بنتِ خُوَيلد الفَتى المُكرّم * الماجِد المُؤيّدِ المُعظّمِ
لَهَا مِنَ الجَنَّةِ بَيتٌ مِنْ قَصَبْ * لا صَخَب فيه لَها ولا نَصَبْ
وَهذه صُورةُ لفظِ الخَبَرِ * عَن النبيِّ المُصطفى المطهّر
والحقّ أنّ الخديجة ( عليها السلام ) بذلت من همّتها واهتمامها في خدمة الرسول في صدر
الإسلام ما يعجز عنه الوصف ، ويقصر عن بيانه اللسان والبنان . وهي أوّل امرأة
تزوّجها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكّة المعظّمة ، ولم يتزوّج بأخرى ما داحت حيّة ، وتزوّج
بعد وفاتها باثنتي عشرة امرأة ، وتوفّي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تسع من أُمّهات المؤمنين ،
أفضلهنّ بعد خديجة أمّ سلمة ، ثمّ ميمونة بنت الحارث ، وهي المبشّرة بالجنّة - كما
في الحديث المعتبر - ، وأربع نسوة من بني هلال ، وأسماء بنت عميس الخثعميّة
زوجة جعفر بن أبي طالب ، وأختها سلمى زوجة حمزة بن عبد المطّلب ، وأم الفضل
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 44 / 144 ح 9 باب 22 .