الإمام صاحب العصر ، أقرّ الله عيوننا بطلعته ، وهو من أعظم البراهين على إمامته .
قال الله في عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) : ( ولنجعله آية للناس ورحمة منّا وكان أمراً
مقضيّاً ) ( 1 ) وفاطمة هي الآية العظيمة والرحمة الموصولة لهذه الأُمّة .
وقال أيضاً : ( فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ( 2 )
وكذلك أبناؤها الطاهرون وأولادها المعصومون آيات بيّنات على الخلق أجمعين ،
والسلام عليها يوم ولدت ويوم ماتت ويوم تُبعث من تربتها وتقوم من رقدتها
وتسعى النفوس إليها في يوم الساعة لأجل الشفاعة .
وسيأتي إن شاء الله تعالى في خصيصة آتية أخبار في إثبات عصمتها وعلمها
اللدنيّ وكمال إيمانها ، وهي روح العالمين وسيّدة النساء أجمعين .
نصيحة موجزة
ينبغي على محبّي أهل البيت ( عليهم السلام ) أن يهتمّوا اهتماماً بالغاً بتربية أولادهم منذ
ولادتهم ، ذكوراً وإناثاً ، ويلتزموا بالآداب المأثورة عن الشريعة المطهّرة ، ليقيموا
بنيانهم منذ الطفولة على أساس متين وبنيان رصين ، فتعاليم الأئمّة ( عليهم السلام ) تنشأهم
خير منشأ فتعود ثمارها على الأطفال أنفسهم وأبويهم والناس أجمعين .
ففي مجموعة ورّام عن الباقر ( عليه السلام ) قال : « وإذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له
سبع مرّات قل : « لا إله إلاّ الله » ، ثمّ يترك حتّى تتمّ له ثلاث سنين وسبعة أشهر
وعشرون يوماً ، فيقال له : قل : « محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » سبع مرّات ، ثمّ يترك حتّى
هامش
( 1 ) مريم : 21 .
( 2 ) الأنبياء : 91 .