هي والله آيةٌ لرسول الله * بل رحمةٌ لهُ أهداها
هي والله كَوثَرٌ قد أُعدّت * لِبَنيها وكلّ من والاها
هي عند الإله أعظم خَلقاً * وبها دارَ في القرون رَحاها
هي مشكاة عِصمة عُلِقت * من سماء الوجود مثل زكاها
هي بعد النبيّ أقربُ مَنْ * ينتميه على ذَوَي قُرباها
هي عين الإله كيف لها * أعينٌ في غطائها يَغشاها
هل يكن في الوجود منها شبيهٌ * قُل أبوها وبعلها ولداها
إنّها خيرة النّساء جميعاً * ولها الفضل من جميع نساها
ما أرادتْ من الدنيّة شيئاً * فأبى الله عاجلاً في عطاها
أثبتتْ نفسها بزُهد وقالت * في الصّباح ليحمدنّ سُراها
إنّما الحور أشرفتْ من قُصور * بعيون حَوراء حتى تراها
وحِسانُ الجنانِ مُشرفَة * حين تَضحك بهنّ من حُسناها
أهل بيت النبيّ سفينة نوح * من أتى أهل بيته لنجاها
هي بنت النبيّ وبضعتها * وعلى بيته يكن ساكناها
فأتى قومها إليها بظلم * يا لها من ظُلامة قد أتاها
ما رَعَوْا حُرمة النبيّ ورهطه * ونسوا ما لهم من الله جاها
منعوا مِنْ حقوقها مِنْ عناد * مِنْ عوالي وحائط وزَواها
يا لَقَوم طَغَوْا لِسَيِّدهم * مِثلَ قومَ الّثمودِ في طَغواها
عَقَروا ناقةً فيا لله * مِنْ خَطبِ ما جنى أشقاها
فَرَقى التيمُ مِنبراً لم يكنْ * جبرئيلُ الأمين أن يرقاها
وعدِيٌّ قد اعتدى بعليٍّ * وأنار العِدى بها واصطلاها
الخصائص الفاطمية — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٩٩