يكون يوم القيامة نجاةً لك من نار جهنّم .
ولكن شرط الفرح الإيمان بفاطمة في الآية ( فيومئذ يفرح المؤمنون )
والإيمان هو الولاية والمحبّة فكلّما كان أثر المحبة أكثر ، كان فرحك - وهو فرع
الإيمان - أكثر ، وكلّما كان هذا الأصل والفرع فيك أقوى ، كان محبّتها ونصرتها لك
يوم القيامة أقوى ; فالجزاء يقابل العمل والسنّة الحسنة .
وقد جمعت - وأنا الكلب الباسط ذراعيه على أعتاب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) -
ديواناً يتضمّن قصائد بالعربيّة والفارسيّة كتبتها في مناقب ومصائب ذوي القربى
والعترة الطاهرة آل يس وطه فاجتمعت بمرور الأيّام وصارت ديواناً .
منها قصيدة عربية كتبتها قبل سنوات في ولادة المخدّرة الكبرى ( عليها السلام ) ، وهي
مجموعة موجزة من أخبار ولادة أُمّ الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) وأخصّ خصائصها ،
فأنشأتها إكراماً لهذا اليوم وتعظيماً له ، لعلّي أشارك فيه بتقديم التهاني وإقامة
الشعائر ، فأنال من الموائد التي تُعطى للمستطعمين فيه . والمعروف بقدر المعرفة :
أشْرَقَتْ شَمْسُ أحمد بضياها * فأضاءَتْ بنورها ما سواها
طَلَعَ الصّبحُ بعد ما طلعت * شَمسُ آل الرّسول مِنْ بطحاها
شمسُ أُمّ القرى وأُمّ أبيها * بأبي اُمّها وأُمّي أباها
يا لَشَمس إذا تجلّت بأرض * بدّل الله بالنّجوم حصاها
يا لَشَمس إذا أفاضَتْ قُبوراً * قامت أمواتها على أحياها
يا لَشَمس إذا تَجَلَّتْ لأعْمَتْ * عَينَ كُلّ الورى بأنْ لا تراها
يا لَشَمس تمنّيت كُلّ يَوْم * شَمسُ أفلاكها لِلَثمِ ثراها
يا لَشَمس لأسفرت مِنْ حجاب * واختَفَتْ في حجابها عن حياها
الخصائص الفاطمية — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٩٦