وفي تفسير العيّاشي وتفسير الإمام ( عليه السلام ) وكتاب كشف اليقين وكتاب الروضة
في باب مكاشفات آدم أبو البشر ، ذُكرت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في موارد متعددة
بأوصاف حسنة جيّدة ، وجعلها مفخراً لآل طه ويس .
وفي البحار حديث رؤية آدم وحوّاء لفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في الجنّة وهي
جالسة على سرير ، وعلى رأسها تاج ، وفي جيدها قلادة ، وفي أُذنيها قُرطان ، وما
قاله جبرئيل ( عليه السلام ) ممّا يفهم علوّ المكانة وسموّ الرتبة ورفعة القدر لمقام النبوّة والولاية
وإمامة الحسنين وجامعيّة تلك المخدّرة الكبرى ، ثمّ ذكر أسماء الخمسة الطيّبة وقول
آدم ( عليه السلام ) : مالي إذا ذكرت أربعة منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت
الحسين ( عليه السلام ) تدمع عيني وتثور زفرتي ( 1 ) ؟ وفي ذلك دليل واضح وبرهان لائح على
توسل آدم ( عليه السلام ) بفاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) .
وفي فضائل ابن شاذان والبحار وأمان الأخطار للسيّد ابن طاووس - طاب
رمسه - عن أنس بن مالك عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : لمّا أراد الله عزّ وجلّ أن يهلك
قوم نوح ( عليه السلام ) أوحى الله إليه : أن شقّ ألواح الساج ، فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها ،
فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة
وعشرون ألف مسمار ، فسمّر المسامير كلّها السفينة ، إلى أن بقيت خمسة مسامير .
فسمّر المسمار الذي كان باسم خير الأوّلين والآخرين ( محمّد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) في
أوّلها على جانب السفينة اليمين . وسمّر مسمار أخيه وابن عمّه عليّ بن أبي طالب على
جانب السفينة اليسار في أوّلها ، وأشرق وأضاء كلّ منهما .
ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار ، فقال : هذا مسمار
هامش
( 1 ) انظر البحار 44 / 223 ح 1 باب 30 .