وآمنة أمّ أحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما وُكّلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أمّ المسيح ( عليه السلام )
وآمنة أمّ أحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ونجد في الكتب أنّ عترته خير الناس بعده ، وأنّه لا يزال
الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي .
فقال معاوية : يا أبا إسحاق ! ومن عترته ؟
قال كعب : ولد فاطمة ، فعبس وجهه وعضّ على شفتيه وأخذ يعبث بلحيته .
فقال كعب : وإنّا نجد صفة الفرخين المستشهدين ، وهما فرخا فاطمة ( عليها السلام ) ،
يقتلهما شرّ البرية .
قال : فمن يقتلهما ؟
قال : رجل من قريش ، فقام معاوية وقال : قوموا إن شئتم ، فقمنا ( 1 ) .
وفي معاني الأخبار للصدوق عليه السلام والرضوان ، عن المفضّل بن عمر
الجعفي ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ الله خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل
أعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من بعدهم ،
فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تعالى للسماوات
والأرض والجبال : هؤلاء أحبّائي وأوليائي وحُججي على خلقي وأئمّة بريّتي ، ما
خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منهم ، ولمن تولاّهم خلقت جنّتي ، ولمن خالفهم خلقت
ناري ( 2 ) .
وهذا الحديث النورانيّ طويل ، وفي آخره توسّل آدم وحوّاء بالأنوار
هامش
( 1 ) البحار 15 / 261 ح 12 باب تاريخ ولادته وما يتعلق بها عن الأمالي : والحديث طويل أخذ منه موضع
الحاجة .
( 2 ) معاني الأخبار 108 ح 1 باب الأمانة التي عرضت .