فحينئذ ; كيف يرد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند الحوض من أبغضها وأبغض
ذريّتها ، وعادى ذريّتها وعاداها مع رجاء الشفاعة وطلب السقاية ؟ ! ولا ريب أنّه
آيس من رحمة الله وممقوت عند رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي الحديث :
« ثمانية لا تقبل لهم صلاة ولا تجاب لهم دعوة . . . » وعدّ منها : « مَن جاهد حقّ
أهل البيت » .
فتوجّب على كلّ نفس زكيّة ومؤمن ذي همّة أن ينافس في تحصيل ثواب
مودّتهم ; لأنّ الحسنة الواحدة في ذلك مائة ألف حسنة .
فيا إخواني ! تقرّبوا بهذه الموالاة إلى خالق البريّات حتى ينجيكم من
الهلكات ، وينجز لكم الطلبات .
وفي بعض كتب العامّة : إنّ الشريف يجب محبّته وإن كان رافضياً ; لأنّ
الشيخين لا يؤاخذانه بذلك وفي آخر الأمر يرجع إلى الحقّ ، وإن سرق الشريف
قطعت يده وتقبّل اليد المقطوعة ( 1 ) .
فوالله إنّكم ما ترجون الخير من أعمالكم في الدنيا والآخرة إلاّ بفضل الله
ورحمته ومحبّة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعترته ( عليهم السلام ) ، فهؤلاء شفعاؤنا عند الله « فويلٌ لمن
شفعاؤه خصماؤه » .
وفي مناقب ابن شهرآشوب :
واخجلة الإسلام في أضداده * ظفروا له بمعايب ومعاير ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر العقدين 2 / 249 - 280 الباب الحادي عشر في ذكر التحذير من بغضهم وعداوتهم . . .
وقد ذكر فيه أحاديث وأخبار وقصص كثيرة للدلالة على ما ذكره المؤلف ( رحمه الله ) .
( 2 ) في المناقب : « ومعاثر » .