بسم الله الرحمن الرحيم
يقول هذا الحقير الفقير ، عبد الله ، وتراب أقدام الطاهرين ، أذلّ خدّام بنت
نبيّ آخر الزمان ، وأقلّ ربيب من أبناء خدّام هؤلاء الآل ، الداعي لأهالي مملكة
إيران العزيزة ، والساكن في قبة الإسلام المنصورة طهران - صانها الله عن الآفات
والحدثان - محمد باقر المعروف ب ( الواعظ الطهراني ) ابن المرحوم الملاّ محمد
إسماعيل كجوري المازندراني - بلّغهما الله ما سألاه من الآمال والأماني - :
منذ أمد بعيد وأنا أسأل الباري - جلّ برّه وعظم منّه - في غاية التضرّع
والعجز والرجاء ، وأكرّر بإلحاح وإصرار و ( من أحبّ شيئاً أكثر ذِكره ) في كلّ
محضر وعلى كلّ منبر بلساني الكليل وخاطري العليل :
يا إلهي ، يا خالق كلّ شئ ، يا رؤوفاً بالعباد ! هل يمكن أن تعود على هذا
العبد النادم المذنب الميّت القلب مرّة أخرى وتمنّ عليه برحمتك منّة ، وترزقه
برأفتك همّة ، لينزوي في آخر العمر وخاتمة العمل وهو فارغ البال مرفّه الحال ،
ويجلس في زاوية من زوايا الخلوة مختفياً بالوحدة ويقبل عليه إقبال التوفيق ،
وتساعده السعادة على ترويح النفوس القدسيّة للفاطميين - كثّر الله أمثالهم - ،
وتفريح القلوب الزكيّة للفرقة الناجية الإماميّة - نضّر الله أحوالهم - بكتابة كتاب
نافع وديوان جامع في علوّ المناقب وسموّ المراتب والمفاخرة المأثورة والمآثر
المنصورة لنقطة دائرة الإمكان وروح سكّان العوالم وسيّدة نساء العالمين فاطمة
الخصائص الفاطمية — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٤٠