يوم القيامة » ( 1 ) .
وفي طريق آخر : « فعجز عن مكافاته ، فأنا المكافي له يوم القيامة » ( 2 ) .
والأخبار في مساعدتهم بقضاء حوائجهم والإحسان إلى هؤلاء الكرام
والسادة الفخام مشحونة في كتب الفريقين ، وإنّها من أفضل القُرُبات وأجلّ
الطاعات ، وأشرف الخيرات والعبادات ، وإنّ مودّتهم فريضة إلهيّة وموهبة سماويّة
على كلّ إنسان من أهل الإسلام والإيمان ، والشاهد في ذلك نصّ القرآن المجيد
والفرقان الحميد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، عزّ قائله وجلّ
متكلّمه ، حيث قال :
( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) ( 3 ) .
بل حبّهم إيمان وبُغضهم كفران ، فمن تقرّب إليهم بالإحسان ضُوعفت
حسناته ورفعت درجاته .
وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أسدى إلى أحد من ذريتي معروفاً فهو في درجتنا في
الجنّة » .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أربعة أنا شافع لهم يوم القيامة ولو جاءوا بذنوب أهل
الأرض : المكرم لذريتي ، والساعي إليهم في أمورهم ، والقاضي لهم في حوائجهم ،
والمحب لهم بقلبه ولسانه » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى 19 وقال : أخرجه أبو سعد ، ينابيع المودة 2 / 379 الباب 76 ، جواهر العقدين 2 / 282
الباب الثاني عشر وقال : أخرجه الجعابي في الطالبين وأبو ذر الهروي في كتابه « السنّة » .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) جواهر العقدين 2 / 283 الباب الثاني عشر ، ينابيع المودة 2 / 115 باب 56 ، و 380 باب 58 ، و 464
باب 59 عن الفردوس للديلمي والصواعق المحرقة ومودة القربى للهمداني .