وقيل في معنى الإشتقاق : إنّه انتظام صيغتين على معنى واحد ، مثل الله
وإله ( 1 ) ، ومحمد ومحمود ، وعليّ وعالي ، بشرط أن تكون مادّة الصيغتين وحروفها
من مصدر واحد .
وقد ورد كثيراً في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّ « فاطمة » مشتقّ من اسم الله
« الفاطر » .
ففي البحار عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله شقّ لك يا فاطمة اسماً من أسمائه ، فهو
الفاطر وأنت فاطمة ( 2 ) .
وفي تفسير العسكريّ ( عليه السلام ) أيضاً في حديث آدم : « وهذه فاطمة وأنا فاطر
السماوات والأرض ، وفاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي ، وفاطم أوليائي
عمّا يعريهم ويشينهم ، فشققت لها إسماً من اسمي » ( 3 ) .
غير أنّ المشتقّ والمشتقّ منه ( فاطر وفاطمة ) متغايران حرفاً ولفظاً في
الصيغتين ، فكيف يصح الإشتقاق ؟
الجواب : يوجد في المقام ثلاث وجوه محتملة :
الوجه الأول
قال علماء النحو والصرف في باب الإشتقاق والقلب والتبديل : يجوز تبديل
حرف بحرف في اسم ما لمناسبة ما ، وهو نوع شائع من الإشتقاق ، مثل نعق ونهق ،
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 5 / 196 مادة « شقق » .
( 2 ) البحار 43 / 15 ح 13 باب 2 .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري 220 ح 102 في سجود الملائكة لآدم ومعناه وعنه البحار 11 / 150 ح 25 باب 2 .