فاطمة لأنّها فطمت طمعهم ، ومعنى فطمت : قطعت » ( 1 ) .
قال العلاّمة المجلسي في ذيل هذا الخبر : « قوله « فرقاً بينه وبين الأسماء » لعلّه
توهّم ( أي عبد الله المحض ) أنّ هذا الاسم ممّا لم يسبقها إليه أحد ، فلذا سمّيت به لئلاّ
يشاركها فيه امرأة ممّن مضى ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنّه كان من الأسماء التي كان يسمّون بها
قبل . وقوله « إنّ الله » أي « لأنّ الله » ( 2 ) .
قد يقال : إنّه قال « فلمّا ولدت فاطمة سمّاها الله تعالى فاطمة » أي إنّ الله هو
الذي سمّاها بهذا الاسم ، ثمّ قال « لمّا أخرج منها جعل في ولدها فقطعهم عمّا طمعوا »
أي إنّ الله هو الذي جعل الوراثة والخلافة في ولدها ، وهو الذي قطع طمع النّاس
فهو الفاعل والجاعل تماماً ; وقوله « فقطعهم » يفيد أنّ الله هو القاطع والفاطم ، وهو
يعارض قوله « لأنّها فطمت » أي أنّ فاطمة هي فاطمة .
والجواب : إنّ الجمع بين الفقرتَين من قبيل الجمع بين الآيات الكريمة في قوله
تعالى : ( الله يتوفّى الأنس ) ( 3 ) و ( يتوفّاكم مَلَكُ الموت الذي وُكّل بكم ) ( 4 )
و ( تتوفّاهم الملائكة ) ( 5 ) .
فالآية الأوّل صريحة في أنّ القابض للأرواح هو الله جلّ شأنه ، وفي الثانية :
ملك الموت ، وفي الثالثة : الملائكة .
ومثله إذا قطع السكّين شيئاً فهو منسوب إلى السكّين وإلى اليد وإلى الروح
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 212 ح 2 باب 142 .
( 2 ) البحار 43 / 13 ح 7 باب 2 .
( 3 ) الزمر : 42 .
( 4 ) السجدة : 11 .
( 5 ) النحل : 28 .