معاً ، لكنّ الأصل هو الروح والقطع حاصل ظاهراً من اليد بواسطة السكّين .
فالله سبحانه اختار فاطمة منذ الأزل بإرادته الحتميّة وسمّاها بهذا الاسم
وجعل الوراثة والخلافة في أولادها وقطع طمع الآخرين بفاطمة ، فلمّا ولدت
فاطمة الطاهرة آيس الآخرين بوجودها الشخصيّ وقطع طمعهم .
وبعبارة أخرى : إنّ وجودها قطع الطمع لوجود تلك المقدّمات جميعاً ،
ولكنّه كان بإرادة الله وجعله .
ونظير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فطمتك بالعلم ، وفطمتك عن الطمث ( 1 ) ، وفطمتك عن
الشرّ ( 2 ) ، فعلى كلّ التقدير يكون الفاعل هو الله العلاّم لا سيّد الأنام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي لأنّ
الله العالم أراد ذلك فأنا - أيضاً - أردته ، وإنّي فطمتها كما فطمها الله عن الجهل وعن
الطمث .
الوجه السابع
في البحار معنعناً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « مَن عرفها حقّ معرفتها أدرك
ليلة القدر ، وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن كُنه معرفتها » ( 3 ) .
وفي حديث آخر قال : إنّما سمّيت فاطمة لأنّ أعدائها فطموا عن حبّها .
وفي الحديث وجه آخر سيأتي بيانه ضمن بيان تأويل ليلة القدر بفاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 13 ح 9 باب 2 .
( 2 ) البحار 43 / 16 ح 14 باب 2 . وفيه عن الصادق ( عليه السلام ) : تدري أيّ شئ تفسير فاطمة ؟ قال : فطمت من
الشرّ .
( 3 ) البحار 43 / 65 ح 58 باب 3 ، تفسير فرات