الخصيصة التاسعة عشر ( من الخصائص العشرين ) في معنى « مريم الكبرى »
مريم الكبرى : لقد أقسم النبيّ مِراراً أيماناً مغلّظة ، وقال في فاطمة الزهراء
سلام الله عليها « والله هي مريم الكبرى » ( 1 ) .
هذا ; مع أنّ النساء العابدات المطيعات الزاهدات كثيرات في الأُمم السابقة ،
وقد ذكر القرآن الكريم جملة منهنّ ومدحهنّ وأثنى عليهنّ ; إلاّ أنّ النّبيّ
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يجعل الزهراء ( عليها السلام ) قرينةً لواحدة منهنّ ، إلاّ ما كان من مريم ( عليها السلام ) ;
لأنّها منتخبة منتجبة مصطفاة من نساء العالمين ، ثمّ إنّها موصوفة بالعصمة ، وإنّها
سيّدة نساء العالمين وأفضلهنّ ، وقد أثنى عليها الله بعفّة النّفس والصفاء
والاصطفاء ، وجعلها فرداً كاملاً في النوع النسواني في العالمين .
وقد جعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الخاتم فاطمة أكبر وأكرم من مريم ، ولم يقل : أنّها
مريم ، بل قال : إنّها مريم وزيادة ، فهي أكبر وأشرف وأفضل وأجلى وأقوى من
مريم ، وسيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وهذه الأفضليّة والأشرفيّة
لجامعيّتها ، ولأنّها أكمل في الملكات المحمودة والملكات المسعودة .
ويشهد لما ندّعيه قسم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المؤكّد علاوة على إذعان المخالفين
هامش
( 1 ) البحار 22 / 484 ح 31 باب 1 وفيه « هذه والله مريم الكبرى » .