الخصيصة السادسة عشر ( من الخصائص العشرين ) في معنى « الراضية والمرضيّة »
أمّا الراضية : فهذا اللقب الشريف يحكي رضا تلك المقدسة ، ويحكي عالم
الرضوان الأكبر ، وهو عالم لا يكون إلاّ للمعصومين ( عليهم السلام ) ، كما أخبر الحق تعالى في
سورة الغاشية : ( وجوه يومئذ ناعمة * لسعيها راضية * في جنّة عالية ) ( 1 ) .
قال بعض العرفاء في تفسير هذه الفقرة من الدعاء : « وخذ لنفسك رضاء من
نفسي » ( 2 ) أي أرضي نفسي بكلّ ما ينزل منك ويرد عليها ، فإذا صارت النفس
راضية ، صارت يوم القيامة إلى عيشة مرضيّة .
وعلامة النفس الراضية أنّها لا تسخط على ما قدّره الله لها ، ولا ترضى من
نفسها بالقليل من العمل .
روى في المجمع : « من رضي بالقليل من الرزق ، قبل الله منه اليسير من
العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال ، خفّت مؤنته وتنعّم أهله ، وبصّره الله داء
الدنيا ودوائها ، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغاشية : 8 - 10 .
( 2 ) مجمع البحرين : 186 مادة « رضا » ، وفي البحار 83 / 120 ح 3 باب 42 : « رضاها » بدل « رضاء » .
( 3 ) البحار 75 / 343 ح 1 باب 26 ، مجمع البحرين 187 ومادة : رضا .