وهذا جواب شاف لمن ينكر حمل فاطمة في سنّ الحادي عشر ، فكأنّه لم يقرأ
هذا الحديث ، أو أنّه قاس فاطمة على غيرها من النساء .
والغرض من رواية هذه الأخبار وبيان هذه الآثار أن يعلم أنّ هيكل
العصمة الفاطميّة على خلاف الهياكل الأخرى ، فيكون ما ذكرناه حينئذ موافقاً
لاصطلاح اللغويين ومطابقاً للأحاديث .
وإذا كان المراد من « زكيّة » كثيرة الخير كما ورد في معنى ( غلاماً زكيّاً ) ،
يكون ما ذكرناه صحيحاً أيضاً ، بل الجمع على العموم أوفى وأصفى .
وسيأتي - في خصيصة من الخصائص - بيان كيفيّة نمو المستورة الكبرى ،
ونحلّ هناك الإشكال العويص الذي يبدو ظاهراً أنّه غير منحل ، وأرجو من الله أن
تنحل عقدة لساني ، وأن يشرح صدري وجناني .
الخصائص الفاطمية — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٢٣٠