الأرجاس الأخباث الظاهريّة ، فقد ورد في حديث طويل : « فوضعت فاطمة
طاهرة مطهّرة » ( 1 ) ، وقالت سادات الجنان لخديجة : « خُذيها طاهرة مطهّرة زكيّة
ميمونة » ( 2 ) .
فهذا الوصف خاص بالأخباث الظاهرية بشهادة القرائن الحاليّة ، ولكنّه إذا
استُعمل مطلقاً بدون قرائن ، دلّ على العموم وشمل الطهارة المعنويّة أيضاً . أمّا لفظ
الزكيّة فيدلّ على الطهارة وتزكية الأخلاق بالنحور المذكور .
وبناءً على ذلك يكون لقب « زكيّة » أقوى من « الطاهرة » ، وهذا البيان لا
يحتاج إلى برهان ، فالأفضل الإمساك عن الكلام .
تلميح : ذكرنا سابقاً أنّ الزكاة في اللغة بمعنى النماء ، ولربّما سمّيت فاطمة ( عليها السلام )
بالزكية لنماء جسدها العنصريّ وجثّتها الحسّيّة ، على خلاف العادة المألوفة في بقيّة
الأجساد ، فقد روى في حديث المفضّل « فكانت فاطمة تنمى في اليوم كما ينمى
الصبيّ في الشهر ، وتنمى في الشهر كما ينمى الصبي في السنّة » ( 3 ) .
وفي مصباح الأنوار مثله ( 4 ) .
وفي بحار الأنوار عن دلائل الإمامة لمحمّد بن جرير الطبريّ الإماميّ عن ابن
عبّاس : لم تزل فاطمة تشبّ في اليوم كالجمعة ، وفي الجمعة كالشهر ، وفي الشهر
كالسنة ( 5 ) . . . إلى آخر الحديث .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 3 ح 1 باب 1 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) البحار 43 / 3 ح 1 باب 1 عن الأمالي .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) البحار 43 / 10 ح 16 عن دلائل الإمامة .