وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبّي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها . . . » ( 1 ) .
العلّة السّادسة :
روي في علل الشرائع عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يا بن
رسول الله لم سمّيت الزهراء ( عليها السلام ) زهراء ؟
فقال : لأنّها كانت تزهر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النّهار ثلاث مرّات بالنّور :
كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والنّاس في فرشهم ، فيدخل بياض ذلك
النّور إلى حجراتهم بالمدينة ، فتبيضّ حيطانهم فيعجبون من ذلك ، فيأتون
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيسألونه عمّا رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) ، فيأتون منزلها
فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي والنّور يسطع من محرابها ومن وجهها فيعلمون ،
أنّ الذي رأوه كان من نور فاطمة .
فإذا نصف النّهار وترتّبت للصلاة ، زهر وجهها ( عليها السلام ) بالصفرة فتدخل الصفرة
حجرات النّاس فتصفرّ ثيابهم وألوانهم ، فيأتون النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيسألونه عمّا رأوا ،
فيرسلهم إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) ، فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها ( عليها السلام )
بالصفرة ، فيعلمون أنّ الّذي رأوا كان نور وجهها .
فإذا كان آخر النّهار وغربت الشّمس ، احمرّ وجه فاطمة ( عليها السلام ) فأشرق وجهها
بالحمرة فرحاً وشكراً لله عزّ وجلّ ، فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم
وتحمرّ حيطانهم ، فيعجبون من ذلك ويأتون النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويسألونه عن ذلك ،
فيرسلهم إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) ، فيرونها جالسة تسبّح الله وتمجّده ونور وجهها
يزهر بالحمرة ، فيعلمون أنّ الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة ( عليها السلام ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 17 ج 16 باب 2 . وسيأتي ذكر الحديث بطوله في خصائص عديدة .