رحمة للعالمين ، وكانت له علاوة على ذلك رحمة خاصّة بولد فاطمة ( عليها السلام ) .
وقد قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا حضرته الوفاة : سلام الله عليك يا أبا
الريحانتين ; أوصيك بريحانتيّ من الدنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك والله خليفتي
عليك ( 1 ) . . . إلى آخر الحديث .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الولد ريحانة وريحانتاي الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 2 ) .
وكان النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يضمّهما ويرشف ثناياهما ( 3 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني ومن أبغضهما فقد
أبغضني وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ( 4 ) .
وقال أيضاً : إنّ ربّي أمرني أن أحبّهما وأحبّ من يحبّهما ( 5 ) .
وهذا النوع من المحبّة وإظهار الودّ حيّر الخلق وأدهش الجميع ; والأفضل أن
نعطف زمام الحديث ونقف عند هذا الحد .
أخذ النّبيّ يد الحسين وصنوه * يوماً وقال وصحبه في مجمعِ
من ودّني يا قومِ أو هذين أو * أبويهما فالخُلد مسكنه معي ( 6 )
هامش
( 1 ) البحار 43 / 173 ح 14 باب 7 عن الأمالي .
( 2 ) البحار 43 / 264 ح 12 باب 12 عن عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) .
( 3 ) انظر البحار 45 / 133 ح 1 باب 39 .
( 4 ) البحار 43 / 303 ح 65 باب 12 .
( 5 ) البحار 26 / 269 باب 12 .
( 6 ) البحار 43 / 280 ح 48 باب 12 عن المناقب : قال : . . . جامع الترمذي وفضائل أحمد وشرف المصطفى
وفضائل السمعاني وأمالي ابن شريح وإبانة ابن بطّة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد الحسن والحسين فقال : من
أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي في الجنّة يوم القيامة ، وقد نظمه أبو الحسين في نظم
الأخبار فقال : . . . ثمّ ذكر البيتين .