نساء العالمين ) ( 1 ) ومفاد حديث عائشة المذكور « ليست فاطمة كنساء الآدميين »
فهذا دليل أيضاً على طهارة تلك المخدرة الكبرى طهارة معنويّة ودليل على
عصمتها أيضاً .
وبعد هذه المقدّمة نقول :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : إنّ النّساء نواقص العقول ونواقص
الإيمان ونواقص الحظوظ ; أمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة والصيام » ( 2 ) .
فهذه العلّة الخاصة عقوبة في العبوديّة تؤدّي إلى النقصان في الإيمان .
وروي أنّ حوّاء عوقبت بالعادة بعد أن أكلت من الحنطة ( 3 ) ، فكانت أوّل من
رأت الدم « وأوّل قطرة من الطمث ظهرت من حواء ، وإنّ هذا أمر كتبه الله على
بنات آدم ( عليه السلام ) » .
وقال بعض المحدّثين : إنّ الطّمث أوّل ما بدأ كان في بنات قوم لوط لأنّهنّ كنّ
يحضرن مجالس الرجال سرّاً وبدون إذن ليستمعن إلى حديثهم .
وقال بعض آخر : أوّل ما بدأ في نساء بني إسرائيل لأنّهنّ كنّ يخرجن إلى
المساجد وفي أقدامهنّ نعال من خشب ، فظهرت هذه العادة عندهنّ وحرم عليهنّ
دخول المجالس والمحافل والمساجد ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) آل عمران : 42 .
( 2 ) نهج البلاغة : 105 خ 80 وفيه : « معاشر الناس إنّ النساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص
العقول ; فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة الصيام . . » .
( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 52 ، دار صادر - بيروت .
( 4 ) انظر بحار الأنوار 43 / 55 ح 21 .