حيّة لأنّها لم تحض » ( 1 ) .
بناءً على ذلك يكون معنى « فاطمة البتول » أي :
المنقطعة عن رؤية الدم .
أو منقطعة عن النساء فضلاً وديناً وحسباً .
أو منقطعة عن الرجال شهوة .
أو منقطعة عن الدنيا .
أو منقطعة عن النظير .
والقول السادس : لأنّها بتلت كلّ ليلة ، أي إنّها ترجع بكراً كلّ ليلة ، وسمّيت
مريم بتولاً لأنّها ولدت عيسى بكراً وبهذا انقطعت عن النساء ، وسيأتي بيانه في
الكلام عن معنى « العذراء » .
تفريع رفيع
إنّ الوجوه التي ذكرها العامّة والخاصّة في انقطاع فاطمة الطاهرة وانفطامها
كلّها وجوه جائزة وفي غاية الصحة ، وكون هذا اللقب ومعانيه مختصّ بالسيّدتين
مريم وفاطمة ( عليها السلام ) دون غيرهما حقيقة واقعة لا شك فيها .
ويستفاد علاوة على مرّ طهارتهما من الأرجاس والأدناس المعنويّة
الروحانيّة - والظاهر عنوان الباطن - ولمّا كانت مريم وفاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) منزّهتين
عن الأرجاس الظاهرة بمفاد قوله تعالى ( إنّ الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على
هامش
( 1 ) البحار 43 / 16 ح 14 باب 2 .