حجر في الصواعق في الفصل الحادي عشر في فضل أهل البيت ( عليهم السلام ) في ذيل قوله
تعالى ( ولسوف يعطيك ربّك فترضى ) ( 1 ) عن صحيح النسائي ( 2 ) ، والسيّد علي
الشافعي في مودّة القربى في الباب الحادي عشر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : إنّما
سمّيت فاطمة البتول لأنّها تبتّلت من الحيض والنفاس ، لأنّ ذلك يحسب في بنات
الأنبياء نقصاناً ( 3 ) .
وفي صحيح النسائي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ بنتي فاطمة حوراء آدميّة لم
تحض ولم تطمث » ( 4 ) .
وكذا روى علماء السنّة عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : يا حميرا ! إنّ
فاطمة ليست كنساء الآدميين ، لا تغتسل كما تغتسلين ( 5 ) .
أمّا علّة الكراهة والنقصان فواضحة ، ويمكن أن يقال أنّ الأخبار الواردة في
هذا المعنى بلغت حدّ الإستفاضة ، بل قاربت التواتر عند الفريقين ولا مجال
للإنكار ، ويشهد لذلك ما روي من « أنّ الله حرّم النساء على عليّ ما دامت فاطمة
هامش
( 1 ) الضحى : 5 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 160 « قال : وأخرج النسائي : إنّ ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث إنّما
سمّاها فاطمة لأنّ الله فطمها ومحبّيها عن النّار » .
( 3 ) ينابيع المودة 2 / 322 ح 930 باب 56 عن مودة القربى وفيه : « لأنّ ذلك عيب في بنات الأنبياء أو قال :
نقصان » .
( 4 ) ذخائر العقبى : 26 . وقال : أخرجه النسائي ، كنز العمال 12 / 109 ح 34226 .
( 5 ) البحار 43 / 16 وفيه : « لا تعتلّ كما تعتلّين » بدل « لا تغتسل كما تغتسلين » .