قد جرت على ألسنة أولاد الطاهرة المعصومين ( عليهم السلام ) ، فلا بدّ أن يكون لها أثر
خاصّ ، وكلّ لقب يبيّن اللقب الآخر ويدلّ عليه :
وصف رُخساره خورشيد زخفّاش مپرس * كه در أين آينه صاحب نظران حيرانند ( 1 )
أين الثريّا من الثرى ، والنعامة من الكرى . . .
* * *
والأفضل أن نبادر إلى شرح الألقاب المأثورة المنصورة لتلك المخدّرة
المستورة إنجازاً لما وعدنا سابقاً ، ووفاءً لما عهدناه في ذمّتنا ووكلناه إلى همّتنا .
روى مروّج الشريعة النبويّة ومشيّد الملّة المصطفويّة المرحوم المجلسي في
« بحار الأنوار » عن الصدوق محمد بن بابويه عليه الرحمة : إنّ في مصنّفاته شرحاً
وافياً لعشرين لقباً من ألقاب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، حتّى أفرد لكلّ لقب عنواناً
مستقلاً وبيّن معناه مفصّلاً .
مع أنّ هذا الجاني الفاني لم يدرك الفيض من مطالعة ذلك الكتاب المهجور
لكنّي - على ما هو المقدور - لاحظت الأخبار والأحاديث المروية عن أولئك
البدور ، وأفردت لها خصائص وأدرجتها في محلّها المناسب .
أي آنكه به هر غمى پناهى ما را * در قسمت از أين نمد كلاهى ما را ( 2 )
هامش
( 1 ) يقول : لا تَسَل عن وصف طلعة الشّمس من الخفّاش ، فقد تحيّر أصحاب النّظر في هذا الشّأن .
( 2 ) يقول : يا من نلجأ إليه في كلّ محنة ، وأنت في هذا الشأن تاجُنا وفخرنا .