تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً ، كيف يغسل ، وكم مرّة يغسل ؟ قال : " يغسل ثلاث مرّات : يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه ، فقد طهر " " 1 " . بعد تقييدها بصحيحة البقباق في إناء يمكن تعفيره ، ولا يلزم فيه استهجان ، كما لا يخفى . فالأقوى في الموارد التي كانت خارجة عن مصبّ الصحيحة ، الغسل ثلاثاً ، والاكتفاء بالواحد غير جائز ؛ لما عرفت من الإشكال في إطلاق صحيحة ابن مسلم . بل لقرب احتمال عدم الإطلاق فيها ، بل لعلَّه مقطوع الخلاف ؛ لما يأتي من لزوم غسل الأواني من مطلق النجاسات ثلاث مرّات " 2 " ، مع كون الكلب أنجس من سائر المخلوقات ، وكون المتنجّس بولوغه أشدّ رجساً من سائر أجزائه ، كما يظهر من الروايات " 3 " . ومنه يظهر : أنّ الاكتفاء بالمرّتين بدعوى : أنّ التعفير ساقط والغسلتين مطهّرتان بعد سقوطه أخذاً بصحيحة البقباق في المرّتين ضعيف ؛ لأنّ مصبّها أنّ الغسلتين مطهّرتان فيما إذا سبقهما التعفير ، المؤثّر في تخفيف النجاسة بالقلع ورفع الأثر ، ولولا موثّقة عمّار المتقدّمة لأمكن القول ببقاء تلك الأواني على النجاسة أخذاً بالاستصحاب .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 496 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 . " 2 " سيأتي في الصفحة 197 . " 3 " نظير موثّقة ابن أبي يعفور ، وصحيحة الفضل أبي العبّاس ، تقدّمتا في الصفحة 166 و 175 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 190 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني