منه عدم لزوم إخراج غسالته ردعاً لبناء العقلاء في كيفية الغسل ، وأمر بالغسل لمعهودية كيفيته إذا كان لإزالة القذارة .
فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ ما يعتبر في التطهير إخراج الغسالة وانفصالها بأيّ علاج كان . بل لو كان " العصر " مصرّحاً به في الروايات ، لما كان ينقدح منه في الأذهان إلَّا الطريقية لخروج الغسالة ، لا موضوعية عنوانه بحيث لم يقم مقامه ما فَعل فعلَه .
اعتبار انفصال الغسالة عند التطهير بالجاري ونحوه
ثمّ إنّه يظهر ممّا مرّ من أنّ عدم انفعال ماء الغسالة ، لا يلازم عدم لزوم إخراجها في التطهير : أنّه يعتبر في الغسل بالماء الجاري والكثير المعتصم ، خروج الماء المحيط بالثوب ولو بتغيّره وتبدّله ؛ ولو في داخل الماء ، بأيّ نحو كان : من الغمز ، أو تموّج الماء ، أو قوّة حركته وجريانه . . إلى غير ذلك .
فالاكتفاء في التطهير بمطلق إصابة الثوب الكرّ أو الجاري ، مشكل لا دليل عليه . والأخذ بإطلاق أدلَّة الغسل " 1 " بعد ما مرّ من مساعدة العرف في كيفية التطهير على إمرار الماء على المحلّ لإذهاب القذارة في غير محلَّه .
كما أنّ التمسّك " 2 " بمرسلة الكاهلي الواردة في المطر ، وفيها : " كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر " " 3 " مع دعوى عدم القول بالفصل بينه وبين الجاري ، بل
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 601 / السطر 6 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 36 .
" 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 601 / السطر 7 .
" 3 " الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 .