كلامه تعقيب لما فهم من معنى " الغسل " .
ولا يبعد أن يكون قوله : " وهو مذهب علمائنا " استشهاداً بفهمهم لتضمّن " الغسل " العصرَ ، لا دعوى الإجماع على حكم تعبّدي . وإنّما قلنا : لا لذلك ؛ لأنّ " الغسل " صادق عرفاً ولغةً على صبّ الماء على البدن لإزالة القذارة وغيرها ، وقد ورد الأمر بغسل الجسد والبدن والوجه واليدين في الكتاب " 1 " والسنّة " 2 " إلى ما شاء الله من غير شائبة تجوّز وتأوّل .
وسيأتي الكلام في مثل رواية الحسين بن أبي العلاء " 3 " .
وتوهّم اعتبار العصر في مفهوم " غسل الثياب " ونحوها دون غيرها ، فيكون " الغسل " مشتركاً لفظياً " 4 " ، في غاية الفساد يردّه العرف واللغة .
ولا لأنّ خروج الغسالة وانفصالها معتبر في مفهوم " الغسل " كما يظهر من المحقّق القمّي " 5 " على ما ببالي لمنع ذلك ، وصدقه مع عدم انفصالها عرفاً .
ولا لأنّ مفهوم " الإزالة " مأخوذ في ماهية الغسل ، كما قال به في " مصباح الفقيه " " 6 " ضرورة صدقه على الفاقد لها أيضاً ، فيصدق على صبّ الماء على اليد ولو لم تكن قذرة ، كالغسلتين في الوضوء .
بل لأنّ الظاهر من أدلَّة غسل النجاسات : أنّ الأمر به غيري لإزالة
هامش
" 1 " المائدة ( 5 ) : 6 .
" 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 402 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 10 ، والباب 12 ، الحديث 9 ، والباب 13 ، الحديث 3 و 4 ، والباب 14 ، الحديث 3 .
" 3 " يأتي في الصفحة 130 .
" 4 " انظر منتهى المطلب 1 : 175 / السطر 30 .
" 5 " غنائم الأيّام 1 : 440 .
" 6 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 599 / السطر 32 .