وتدلّ عليها صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن آنية أهل الكتاب ، فقال
لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير " 1 " .
فإنّها ظاهرة في تنجيسها ، سيّما مع إردافها بما ذكر .
ورواية " تحف العقول " عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث قال
وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء . .
إلى أن قال :
والبيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو الخمر أو شيء من وجوه النجس ، هذا كلَّه حرام محرّم . . " 2 "
إلى آخره .
فإنّ الظاهر منها أنّه في مقام عدّ النجاسات ، فذكر عدّة منها ، وعطف عليها سائرها كما هو واضح .
وما عن " الجعفريّات " بسنده عن عليّ ( عليه السّلام ) : قال في الزيت والسمن إذا وقع فيه شيء له دم فمات فيه
استسرجوه ، فمن مسّه فليغسل يده ، وإذا مسّ الثوب أو مسح يده في الثوب أو أصابه منه شيء ، فليغسل الموضع الذي أصاب من الثوب ، أو مسح يده في الثوب يغسل ذلك خاصّة " 3 " .
وعن " دعائم الإسلام " عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أنّه رخّص في الإدام والطعام يموت فيه خِشاش الأرض والذباب وما لا دم له ، وقال
لا ينجّس ذلك
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 9 : 88 / 371 ، وسائل الشيعة 24 : 211 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 6 .
" 2 " تحف العقول : 333 ، وسائل الشيعة 17 : 83 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .
" 3 " الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 26 ، مستدرك الوسائل 2 : 577 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 1 .