شيئاً ولا يحرّمه . فإن مات فيه ما له دم وكان مائعاً فسد ، وإن كان جامداً فسد منه ما حوله ، وأكلت بقيّته " 1 " .
إلى غير ذلك ممّا يطول الكلام بسردها . نعم لا ننكر عدم إطلاق كثير منها ممّا يكون بصدد بيان أحكام أُخر .
بل يمكن الاستدلال على المطلوب بموثّقة ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وفيها
فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ؛ إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكَّاه الذبح . . " 2 "
إلى آخره .
بناءً على أنّ المراد بقوله
ذكَّاه
طهّره ، كما لعلَّه المناسب لنسبة التذكية إلى الذبح ، وبُعد إرادة الذكاة بمعنى الذبح . والذكاة بالذال وإن كان بمعنى الذبح في اللغة ، ولم أرَ في اللغة من عدّ الطهارة من معانيه إلَّا في " مجمع البحرين " حيث قال : " وفي الحديث
كلّ يابس ذكيّ " 3 "
؛ أي طاهر ، ومنه
ذكاة الأرض يبسها
أي طهارتها من النجاسة ، ومنه
أذك بالأدب قلبك
أي طهّره ونظَّفه " " 4 " انتهى ، لكنّه ذكر في " زكى " بالزاي -
زكاة الأرض يبسها " 5 " .
هامش
" 1 " دعائم الإسلام 2 : 126 / 439 ، مستدرك الوسائل 2 : 580 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 28 ، الحديث 3 .
" 2 " الكافي 3 : 397 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 49 / 141 ، وسائل الشيعة 1 : 351 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 31 ، الحديث 5 .
" 4 " مجمع البحرين 1 : 159 .
" 5 " نفس المصدر 1 : 206 .