وموثّقة عبد الله بن سِنان قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة ، فقال
إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ " 1 " .
ونحوها مرسلة الصدوق " 2 " .
ولا إشكال في ظهور هذه الطائفة عرفاً في تنجّس الماء بغلبة الريح ، أو تغيّر الطعم ، ويُستكشف عن ذلك مضافاً إلى ذلك ، ومضافاً إلى أنّ الظاهر من بعضها مفروغية نجاستها ، كما يظهر بالتأمّل فيه برواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جُرَذ أو صَعْوة ميّتة ، قال
إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضّأ فصبّها ، وإذا كان غير منفسخ فاشرب منه وتوضّأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة ، وكذلك الجرّة وحُبّ الماء والقِرْبة وأشباه ذلك من أوعية الماء .
قال : وقال أبو جعفر ( عليه السّلام )
إذا كان الماء أكثر من راوية لا ينجّسه شيء ؛ تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه ، إلَّا أن يجيء ريح تغلب على ريح الماء " 3 " .
فإنّ ذيلها مفسّر لصدرها ، ومبيّن للنهي عن الشرب والوضوء بأنّه لأجل النجاسة ، لا لأمر تعبّدي غيرها .
هامش
" 1 " الكافي 3 : 4 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 11 .
" 2 " الفقيه 1 : 12 / 22 ، وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 13 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 412 / 1298 ، وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 8 .