وحسنةِ حُمران بن أعين أو صحيحته " 1 " ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول
الإيمان : ما استقرّ في القلب ، وأفضى به إلى الله ، وصدّقه العمل بالطاعة لله ، والتسليم لأمر الله ، والإسلام : ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلَّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح . .
إلى أن قال : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال
لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم . . " 2 "
إلى آخره .
وبعض فقرأت هذا الحديث لا يخلو من تشويش ، فراجع .
وروايةِ سفيان بن السمْط قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ، ثمّ سأله فلم يجبه ، ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السّلام )
كأنّه قد أزف منك رحيل ؟
فقال : نعم ، قال
فالقني في البيت
فلقيه ، فسأل عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فقال
الإسلام : هو الظاهر الذي عليه الناس ؛ شهادة أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام .
وقال
الإيمان : معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً ، وكان ضالًا " 3 " .
هامش
" 1 " رواها الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن حمران بن أعين . والترديد لأجل وقوع حُمران بن أعين في السند .
منتهى المقال 3 : 126 ، تنقيح المقال 1 : 370 / السطر 16 .
" 2 " الكافي 2 : 26 / 5 .
" 3 " الكافي 2 : 24 / 4 .