بذكر القضية بيان خمريته ، بل أراد بيان بدو القضية ومقدّماتها ؛ حتّى انجرّ إلى حرمة الخمر ، فكأنّ نزاع آدم مع إبليس في الكرم صار موجباً لتحريم الخمر ، لا أنّ محلّ النزاع هو الخمر ، فإنّه خلاف الواقع .
وأمّا احتمال كونه بصدد بيان أنّ حكم العصير حكم الخمر ، ففي غاية البعد ؛ لعدم تطابق السؤال والجواب ، فإنّه سأل عن بدو حرمة الخمر ، فالجواب : بأنّ عصير العنب خمر حكماً ، غير مربوط به .
وبالجملة : هذه الرواية محمولة على أنّه بصدد بيان أنّ الخمر كانت حراماً من لدن زمن آدم ( عليه السّلام ) كما وردت به روايات ، وبدو قصّتها نزاع آدم ( عليه السّلام ) مع إبليس في الكرم وعصيره ، لا بصدد بيان أنّ العصير خمر أو في حكمه ، كما يظهر بالتأمّل في سائر روايات الباب .
هذا مع ما فيها من الضعف سنداً " 1 " . وأمّا سائر الروايات الواردة في تلك القضية أو قضية نوح ( عليه السّلام ) " 2 " فلا إشعار فيها بما ذكره ( رحمه الله ) .
وأمّا الاستدلال عليها بقوله ( عليه السّلام )
فلا خير فيه " 3 "
، وقوله ( عليه السّلام )
فمن
هامش
" 1 " رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي . والرواية ضعيفة بأبي الربيع الشامي فإنّه مجهول .
رجال النجاشي : 153 / 403 ، الفهرست : 186 / 817 ، تنقيح المقال 3 : 16 / السطر 17 ( فصل الكُنى ) .
" 2 " وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 .
" 3 " وسائل الشيعة 25 : 285 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 7 .