هنا طاب الطلاء على الثلث " 1 "
، وقوله ( عليه السّلام )
وذلك الحلال الطيّب " 2 "
، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم )
الخمر من خمسة : العصير من الكرم " 3 "
ففيه ما لا يخفى .
نعم ، يمكن الاستدلال عليها برواية " فقه الرضا ( عليه السّلام ) " قال
الخمر حرام بعينها . .
إلى أن قال
ولها خمسة أسامٍ ، فالعصير من الكرم ، وهي الخمرة الملعونة " 4 " .
بأن يقال : إنّ العصير لمّا لم يكن وجداناً الخمرة الملعونة ، لا بدّ من الحمل على التنزيل ، وإطلاقه وإن اقتضى كونه بمنزلتها حتّى قبل الغليان وبعد التثليث ، لكنّهما خارجان نصّاً وفتوى ، وبقي الباقي ، ومقتضى إطلاق التنزيل ثبوت جميع الأحكام له .
وفيه : مضافاً إلى ضعفها " 5 " أنّ ظاهرها بقرينة قوله
ولها خمسة أسامٍ
وسائرِ فقرأتها ، أنّ المراد بها الخمرة الواقعية لا التنزيلية ، كما يشعر به توصيفها ب
الملعونة
ولمّا كان العصير قبل غليانه وبعده إذا كان بالنار ليس خمراً حقيقة بلا شبهة ، فلا محالة يراد بذلك العصير الخاصّ المختمر .
ويمكن الاستدلال عليها ب " الفقه الرضوي " أيضاً ، قال فيه
اعلم : أنّ أصل
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 10 .
" 2 " وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 11 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 259 .
" 4 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 280 ، مستدرك الوسائل 17 : 37 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
" 5 " تقدّم وجه الضعف في الصفحة 255 ، الهامش 3 .