ويؤيّد ذلك ما ورد في الكلب : أنّه
رجس نجس " 1 "
، وفي الخمر
لاتصلّ فيه ؛ فإنّه رجس " 2 " .
بل لا يبعد أن يكون " الرجس " بمعنى النجس والقذر ، وإطلاقه على مثل الأوثان والميسر والأنصاب والأزلام بنحو من التوسعة . بل لا يبعد أن يكون الشرع والعرف موافقين في مفهومه ؛ وإن ألحق الشارع بعض ما ليس بقذر عرفاً به ، واستثنى بعض ما يستقذره العرف عنه .
وكيف كان : دعوى ظهور الرجس في النجس المعهود ولو بواسطة القرائن الداخلية والخارجية غير مجازفة .
كما لا يبعد عود الضمير إلى جميع المذكورات بواسطة القرينة ؛ بأن يقال : إنّ الظاهر من الآية تعليل حرمة الأكل بما ذكر ، وهو لا يناسب قصره على الأخير .
ودعوى عدم احتياج الأوّلين إلى التعليل ؛ لاستقذار الناس منهما دون الأخير ؛ ضرورة أنّ النهي عن أكلهما لردع الناس عنه ، ومع استقذارهم لا يحتاج إليه كما ترى ، سيّما إذا كان المراد ب " الميتة " غير المذكى ، لا ما مات حتف أنفه ، فإنّه ليس بمستقذر عندهم رأساً . وفي " المجمع " إرجاع الضمير إلى جميع المذكورات بلا احتمال خلاف " 3 " .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 .
" 2 " الكافي 3 : 405 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 4 .
" 3 " مجمع البيان 4 : 583 .