العلَّامة التصريح بوجوب غسل اليد منه " 1 " ، وعن النراقي عدم الخلاف فيه " 2 " ، لكن إثبات الحكم به مشكل ، بل ممنوع .
ودعوى : أنّ نجاسته لكونه قطعة مبانة من الحيّ " 3 " ، كما ترى ؛ لأنّه ليس قطعة من امّه ، وعلى فرضه لا يكون ممّا تحلَّه الحياة .
ودعوى حلول روح الامّ فيه قبل حلول روحه ، وبحلوله زال روحها " 4 " ، مجازفة مقطوعة الخلاف ، ولا أقلّ من الشكّ فيه ، والأصل معه الطهارة .
كما أنّ دعوى استفادة نجاسته من قوله ( عليه السّلام )
ذكاة الجنين ذكاة أُمّه " 5 "
؛ بدعوى أنّ الظاهر منه قبول الجنين للتذكية ، وأنّ ما عدا المذكَّى ميتة شرعاً " 6 " ، غير وجيهة ؛ فإنّ قوله ذلك لا يثبت إلَّا أنّ تذكية ما يحتاج إلى التذكية بتذكية أُمّة ، لا أنّ لكلّ جنين تذكية حتّى يقال : إذا لم يذكَّ يكون ميتة .
وبالجملة : لا تدلّ الرواية على أنّ لكلّ جنين تذكيةً ، بل تدلّ على أنّ ما فرض قبوله لها تكون تذكيته بتذكية امّه .
وبعبارة أخرى : أنّ الموضوع المفروض ما يمكن أن تقع عليه التذكية ، لا مطلق الجنين
.
هامش
" 1 " منتهى المطلب 1 : 128 / السطر 10 .
" 2 " اللوامع 1 : 43 ( مخطوط ) .
" 3 " جواهر الكلام 5 : 345 .
" 4 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 538 / السطر 26 .
" 5 " عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 124 / 1 ، وسائل الشيعة 24 : 36 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 18 ، الحديث 12 .
" 6 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 538 / السطر 27 .