تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الرواية ؛ وأنّ أصلها هي صحيحة رِفاعة " 1 " المنقولة بتوسّط ابن المغيرة . مع أنّها مقطوعة غير منسوبة إلى المعصوم ، ولعلَّه فتواه . والإنصاف : أنّه لولا مخافة مخالفة الأصحاب ، وعدم ثبوت مخالف في المسألة حتّى السيّد كما عرفت " 2 " ، لكان الجواز اختياراً غير بعيد ، لكن بعد تسليم المسألة بينهم ، وبعد ظهور الآية الكريمة في تعيّن التيمّم بالصعيد " 3 " ، وبعد ظهور الأخبار الكثيرة التي جملة منها ظاهرة في حصر المتيمّم به بالأرض " 4 " ، يمكن دعوى : أنّ التجويز بالغبار من جهة أنّه ميسور الأرض ؛ لكونه أثرها ، ولهذا ترى أنّ ما دلَّت على تجويزه به إنّما هي في موارد خاصّة ، كالمُواقِف غير القادر على النزول ، والمصاب بالثلج ، والخائف من سبع وغيره " 5 " ، وليس في الروايات العامّة إلَّا التيمّم بالأرض والصعيد والتراب ، فلو كان في حال الاختيار جائزاً ، لكان في تلك الروايات الكثيرة خصوصاً ما وردت في مقام الامتنان ذكرٌ منه ، فيحصل الاطمئنان بما عليه المشهور . مع إمكان أن يقال : إنّ ما أنكرنا من دلالة الروايات على الترتيب ، مناقشات عقلية بعيدة عن الأذهان العرفية ، والعرف يفهم منها مع خلوّ نفسه عن المناقشات العقلية الترتيب ، ويشهد به فهم الفقهاء وأرباب اللسان . وبالجملة : الظاهر من الروايات عرفاً بعد تعليق الجواز على أُمور عذرية أنّ التيمّم به متأخّر عن التيمّم بالصعيد الذي هو التكليف الأوّلي كتاباً
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 184 . " 2 " تقدّم في الصفحة 186 . " 3 " النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 . " 4 " راجع وسائل الشيعة 3 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 . " 5 " راجع وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 190 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني