وعليها يحمل التعليل في صحيحة زرارة " 1 " ؛ إن لم يكن بنفسه ظاهراً في كون ظاهرها مغبّراً . كما أنّه عليها يحمل إطلاق رواية زرارة " 2 " الضعيفة بأحمد بن هلال " 3 " . مع أنّ ارتكازية كون الغبار ميسور الصعيد ، لا يبعد أن تمنع من إطلاقها . مضافاً إلى أنّ إطلاقها يقتضي الجواز ولو لم يكن في اللِّبْد غبار كامن ، وهو كما ترى .
وكيف كان : لا إشكال في المسألة ، ولا تحتاج إلى طول البحث .
كما لا إشكال في لزوم كون الغبار ممّا يصحّ التيمّم به ، فلا يصحّ بغبار الدقيق والأُشنان ؛ لانصراف الأدلَّة وارتكازية كون الغبار ميسور الأرض وأثرها ، فلا ينبغي الخلاف والإشكال فيه .
ومقتضى إطلاق الأدلَّة عدم الفرق بين مراتب ذي الغبار ، وأكثريته لا توجب التعيين بعد اشتراك الكلّ في عدم صدق " الأرض " عليه وصدق " الغبار " والاحتياط حسن على كلّ حال .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 184 .
" 2 " يأتي في الصفحة 197 .
" 3 " رجال النجاشي : 83 / 199 ، الفهرست : 36 / 97 .