الناتئان عن يمين الساق وشماله ، كما هو مذهب الجمهور " 1 " ، أو المفصل بين الساق والقدم ، كما هو ظاهر عبارة العلَّامة في محكيّ " المختلف " ، وقد نزّل كلمات العلماء ومعاقد إجماعاتهم عليه ، وقال : " وفي عبارة العلماء اشتباه على غير المحصّل " " 2 " ، أو العظم المائل إلى الاستدارة الواقع في ملتقى الساق والقدم ، وله زائدتان في أعلاه يدخلان في حفرتي قصبة الساق ، وزائدتان في أسفله يدخلان في حفرتي العقب ، وهو نأتي في وسط ظهر القدم يعني وسطه العرضي ولكن نتؤه غير ظاهر بحسّ البصر ، كما اختاره الشيخ البهائي ( قدّس سرّه ) في " أربعينه " ، ونزّل كلام العلَّامة عليه " 3 " ؛ لأنّه قد يعبّر عنه بالمفصل لمجاورته له ، أو من قبيل تسمية الحالّ باسم المحلّ ، وهو الذي في أرجل الغنم والبقر ، وبحث عنه علماء التشريح ؟ وجوه وأقوال :
والظاهر إطلاق الكعب على كلّ واحد منها .
ويمكن أن يقال : إنّ إطلاقه على غير ما اختاره العلَّامة ، إنّما هو باعتبار معناه الوصفي ، وهو الارتفاع والنشوز ، كما يقال : " كعب ثدي الجارية إذا علا " " 4 " .
وعن ابن الأثير في " نهايته " : " وكلّ شيء ارتفع فهو كعب " " 5 " ، والمحكيّ عن " الصحاح " أنّه قال : " كعوب الرمح : النواشز في أطراف الأنابيب " " 6 " ، وأمّا إطلاقه على المفصل فهو الذي ذكره في " القاموس " على ما هو المحكيّ عنه
هامش
" 1 " المغني ، ابن قدامة 1 : 124 ، المجموع 1 : 421 .
" 2 " مختلف الشيعة 1 : 125 .
" 3 " الأربعون حديثاً ، الشيخ البهائي : 129 130 .
" 4 " انظر المعتبر 1 : 151 ، مدارك الأحكام 1 : 220 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 414 .
" 5 " مدارك الأحكام 1 : 220 ، النهاية ، ابن الأثير 4 : 179 .
" 6 " الصحاح 1 : 213 .