الوضوء مثنى مثنى " 1 "
الشامل بإطلاقه للغسل والمسح معاً ؛ لأنّ الظاهر أنّ النظر في مثله إلى العامّة القائلين بجواز الغسلة الثالثة " 2 " ، ولا نظر له إلى المسح أصلًا .
ولكن هنا رواية ظاهرة في جواز المرّة الثانية بالنسبة إلى المسح أيضاً ، وهي رواية الأعمش ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) ، قال
هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسّك بها وأراد الله هُداه ، إسباغ الوضوء كما أمر الله في كتابه الناطق : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرّة مرّة ، ومرّتان جائز
الحديث " 3 " .
فإنّ الظاهر أنّ كلمة " مرّة مرّة " إنّما ترجع إلى الغسل والمسح ؛ إذ إرجاعه إلى خصوص الغسل مع توسّط المسح ممّا لا وجه له . وإذا ثبت ذلك يظهر أنّ كلمة " مرّتين " أيضاً ترجع إلى كليهما .
هذا ولكن الرواية رواها في " الخصال " بإسناده عن الأعمش ، وسند الصدوق إليه لا يكون صحيحاً .
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 586 .
" 2 " سنن الترمذي 1 : 34 ، بداية المجتهد 1 : 13 ، فتح الباري 1 : 260 .
" 3 " الخصال : 603 / 9 ، وسائل الشيعة 1 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 18 .