بنظر العرف ، فالترجيح معه ، وقد عرفت أنّه بناءً عليه لا دلالة لها على الاستيعاب ، بل ظاهرها العدم .
ثمّ إنّه في " المصباح " بعد ما حكم بقوّة الاحتمال الذي رجّحناه ذكر : أنّ وقوع الرواية تفسيراً للآية وتفريعاً على ظاهرها ، يضعّف سائر الاحتمالات ، ويقوّي احتمال كونه بدلًا من شيء " 1 " .
وأنت خبير : بأنّ ذلك مبني على ما ذكره : من استفادة الاستيعاب من الآية ولو كانت كلمة الباء للتبعيض " 2 " ، وقد عرفت فساده وأنّ الآية تدلّ على كفاية المسمّى ، وحينئذٍ فإجمال الرواية - على تقديره يرتفع بها ؛ إذ بعد دلالة الآية على نفي وجوب الاستيعاب لا مجال لغير الاحتمال الذي رجّحناه ، فإجمال الآية - من حيث دخول الباء على الأرجل - يرتفع بهذه الرواية وبصحيحة زرارة المتقدّمة المصرّحة بالتبعيض " 3 " ، وإجمال هذه الرواية - من جهة هذه الاحتمالات يرتفع بالآية الشريفة الدالَّة على كفاية المسمّى على تقدير دخول الباء على الأرجل ، كما هو واضح .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ مفاد إطلاق الآية - بضميمة الرواية هو كفاية المسمّى مطلقاً عرضاً وطولًا .
ثمّ إنّه قد استُدلّ للمشهور بجملة من الأخبار " 4 " :
منها : رواية عمر بن أُذَيْنة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّمة " 5 " ، الواردة في
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 409 .
" 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 410 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 448 .
" 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 410 411 .
" 5 " تقدّمت في الصفحة 465 .