وهذه الرواية - مضافاً إلى كونها ضعيفة ؛ لضعف مالك بن أعيَن غير ظاهرة الدلالة ؛ لأنّ فرض النسيان وإن وقع في كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، إلَّا أنّ مدخليّته في الحكم - بحيث كان معلَّقاً عليه غير معلومة .
نعم يمكن أن يُستشعر منه ذلك ، فيصير مؤيّداً لصحيحة الحلبي المتقدّمة " 1 " .
ومنها : مرسلة الصدوق قال :
قال الصادق ( عليه السّلام )
إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلَّة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء ، فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبقَ من بِلَّة وضوئك شيء أعدت الوضوء " 2 " .
وهي وإن كانت ظاهرة في اشتراط جواز الأخذ من اللحية بعدم بقاء النداوة في اليد ، إلَّا أنّ ظهورها في الترتيب بين الأخذ من اللحية والأخذ من الحاجبين ، واشتراط الأخذ منهما بعدمها ، مع أنّك عرفت أنّه مخالف للإجماع " 3 " ، يوجب وهْن الظهور في الجملة الأُولى ، وعدم جواز استفادة الترتيب بين اليد واللحية أيضاً لاتّحاد السياق .
ولكنّه لا يخفى أنّ صحيحة الحلبي المتقدّمة ، المعتضدة بروايتي
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 479 .
" 2 " الفقيه 1 : 36 / 134 ، وسائل الشيعة 1 : 409 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 8 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 480 .