تعالى إلى نبيّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بقوله
اغسل وجهك . .
إلى أن قال
ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء .
ولكن يحتمل أن يكون ذكر القيد لأجل جريان العادة بالمسح ببلل اليد ؛ لعدم الاحتياج نوعاً إلى الأخذ من اللحية وسائر المواضع ، كما هو ظاهر .
ومنها : مرسلة خلف بن حمّاد - المتقدّمة " 1 " عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ؟ قال
إن كان في لحيته بلل فليمسح به .
قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال
يمسح من حاجبيه وأشفار عينيه .
وهذه الرواية - مضافاً إلى ضعف بعض رواتها " 2 " ، وإلى الإرسال في سندها مخدوشة من حيث الدلالة ؛ لأنّه لا يظهر منها أنّ جواز الأخذ من اللحية مشروط بصورة النسيان ، الملازمة لجفاف رطوبة اليد نوعاً ، بل حيث إنّ الراوي فرض هذه الصورة أجابه ( عليه السّلام ) بالمسح ببلل اللحية ، ولا دلالة في ذلك على الاختصاص بهذه الصورة .
ويؤيّده ما في ذيل الرواية : من أنّه يمسح من حاجبيه فيما إذا لم يكن له لحية ، مع أنّه لم يقل أحد : بأنّ جواز الأخذ من الحاجب مشروط بعدم اللحية أو جفاف بلَّتها .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال
إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك . .
إلى أن قال
ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك ، فتمسح به مقدّم
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 465 .
" 2 " وهو موسى بن جعفر بن وهب ، فإنّه إمامي مجهول . راجع ما تقدّم في الصفحة 466 ، الهامش 1 .