رأسك " 1 " .
وهذه الرواية أظهر ما في الباب ؛ من حيث الدلالة على أنّ جواز الأخذ من اللحية - وسائر المواضع مشروط بجفاف اليد المتحقّق نوعاً في صورة نسيان المسح ؛ لأنّه لو كان الأخذ من اللحية غير مشروط بصورة النسيان ، لما كان وجه لفرض هذه الصورة ، خصوصاً مع تكراره ثانياً وإلقائه بنحو القضيّة الشرطيّة ؛ فإنّها وإن لم يكن لها مفهوم - كما حقّقناه في الأُصول " 2 " إلَّا أنّ ظهورها في مدخليّة الشرط في ترتّب الجزاء ممّا لا إشكال فيه .
فالإنصاف : تماميّة الرواية من حيث السند والدلالة .
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة . قال
إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه ، فليفعل ذلك وليُصلِّ " 3 "
الحديث .
ويرد على الاستدلال بها ما أوردناه على المرسلة المتقدّمة .
ومنها : رواية مالك بن أعيَن ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال
من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه ولْيمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف ولْيُعِد الوضوء " 4 " .
هامش
" 1 " الكافي 3 : 34 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 101 / 263 ، وسائل الشيعة 1 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 2 .
" 2 " انظر مناهج الوصول 2 : 182 187 ، تهذيب الأُصول 1 : 428 431 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 89 / 235 ، الإستبصار 1 : 74 / 229 ، وسائل الشيعة 1 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 3 .
" 4 " تهذيب الأحكام 2 : 201 / 788 ، وسائل الشيعة 1 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 7 ، وتقدّم في الصفحة 466 .