اللازمة ؛ لعدم صدق العفو في غيرها " 1 " ، أو العفو عن جميع الأحكام " 2 " ؟
وجوه بل أقوال .
ولكنّه لا يخفى أنّه لو قلنا بالعفو ، فلا محيص عن أن يكون المراد به هو المعنى الأوّل ؛ وذلك لوضوح أنّه لم يرد في الروايات كلمة " العفو " حتّى يقال بعدم صدقه إلَّا في الأحكام اللازمة ، أو بشموله لجميع الأحكام ، بل الروايات يدلّ بعضها على نفي البأس " 3 " ، وبعضها على عدم تنجيسه " 4 " الثوب ، ومن المعلوم أنّ الضمير في قوله
لا بأس به
، يرجع إلى الثوب الذي وقع على ماء الاستنجاء ، لا إلى نفس الماء ، فيصير مفاد مجموع الروايات عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي ، بعد إلغاء خصوصيّة الثوبيّة ، وأمّا ارتفاع سائر الأحكام الموضوعة على النجس المترتّبة عليه ، فلا دليل عليه أصلًا .
في تغيّر ماء الاستنجاء بنجاسة المحلّ
ومنها : لو تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة لماء الاستنجاء بنجاسة المحلّ - الذي انفصل عنه الماء فالظاهر عدم كونه طاهراً حينئذٍ ؛ وذلك لأنّ السؤال في الأخبار ، إنّما هو عن حيثيّة كونه ملاقياً للنجس ؛ بمعنى أنّه هل يكون ماء
هامش
" 1 " مدارك الأحكام 1 : 125 ، جواهر الكلام 1 : 355 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 349 ، الطهارة ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 1 : 249 .
" 2 " جامع المقاصد 1 : 130 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 348 .
" 3 " الكافي 3 : 13 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 221 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 86 / 228 ، وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 5 .