حول كلام المحقّق الهمداني
ثمّ إنّه ذكر المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) في " مصباحه " : أنّ تخصيص القاعدة بالنسبة إلى ماء الاستنجاء والقول بطهارته ، أهون من تخصيصها بالنسبة إلى الملاقي ؛ وذلك لأنّ التخصيص بالنسبة إلى الثاني ، مستلزم للتخصيص فيما يدلّ على حرمة أكل النجس وشربه ، وغير ذلك ممّا يشترط بالطهارة أيضاً " 1 " .
وفيه : - مضافاً إلى منافاته لما ذكره في ذيل كلامه : من أنّ معنى العفو ، هو عدم وجوب الاجتناب بالنسبة إلى خصوص الملاقي ، لا عدم حرمة الأكل وغير ذلك من الأحكام المشترطة بالطهارة أنّ ترجيح التخصيص الواحد على التخصيص المتعدّد - اثنين أو أزيد لا دليل عليه ؛ لسقوط أصالة العموم بالنسبة إلى الجميع ، بعد العلم الإجمالي بالتخصيص الواحد أو بالأزيد ، كما هو غير خفيّ .
والتحقيق في المقام ما عرفت : من أنّ المتفاهم من الأخبار هي الطهارة ، وبها تخصّص قاعدة " تأثير النجس في نجاسة ملاقية " بالنسبة إلى البول أو الغائط الملاقي مع ماء الاستنجاء .
ثمّ إنّ هنا جهات من البحث :
عدم الفرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين
منها : أنّه لا فرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين ، لا لأنّ لفظ الاستنجاء يشملهما " 2 " ، فإنّ شموله لغسل البول غير معلوم ، وكلمات اللغويّين كالنصوص مختلفة ، إلَّا أنّه حيث إنّ الانفكاك بينهما في غاية الندرة ؛ إذ العادة قاضية بنُدرة
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 328 .
" 2 " مستند الشيعة 1 : 98 .