وقيل : ما بلغ ستّة وثلاثين شبراً " 1 " .
وعن قطب الراوندي : أنّه ما بلغ أبعاده إلى عشرة ونصف ، ولم يعتبر التكسير " 2 " .
الروايات الواردة في المقام
والمهمّ في المقام نقل الروايات الواردة فيه ، وبيان مدلولها ، ووجه الجمع بينها ، فنقول :
منها : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الماء الذي لا ينجّسه شيء ، قال
ذراعان عمقه في ذراع وشبر وِسْعه - سعته " 3 " .
والمراد بالسعة هي كلّ واحد من الطول والعرض ، والدليل عليه - مضافاً إلى أنّ المفهوم منها عند العرف هو هذا المعنى ذكره في مقابل العمق فقط ، وكسره - بناءً عليه يبلغ إلى ستّ وثلاثين شبْراً ؛ لأنّ الذراع عبارة عن مقدار شبرين .
ومنها : المرسلة التي ذكرها الصدوق في " المجالس " ، قال : " رُوي أنّ الكُرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولًا في ثلاثة أشبار عرضاً في ثلاثة أشبار عمقاً " 4 " ، وكسره يبلغ سبعاً وعشرين شبراً " .
ومنها : المرسلة التي ذكرها الصدوق أيضاً في كتاب " المقنع " ، قال : " رُوي
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 45 46 ، مدارك الأحكام 1 : 51 ، انظر جواهر الكلام 1 : 172 و 176 .
" 2 " انظر مختلف الشيعة 1 : 22 ، مفتاح الكرامة 1 : 71 / السطر 26 ، جواهر الكلام 1 : 173 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 41 / 114 ، وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 1 .
" 4 " أمالي الصدوق : 514 ، وسائل الشيعة 1 : 165 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 2 .