الاستصحاب ، لا يخلو عن تناقض وتهافت ، فإنّ الظاهر من أوّل كلامه - كما عرفت أنّ الشكّ هنا في اقتضاء النجاسة بقاءها حتّى بعد زوال التغيّر أو عدم اقتضائها إلَّا البقاء ما دام التغيّر ، وهذا الكلام - مضافاً إلى ظهوره في أنّ الشكّ هنا في المقتضي ، والتحقيق عنده عدم جريان الاستصحاب فيه " 1 " ، تبعاً للشيخ المحقّق العلَّامة الأنصاري ( قدّس سرّه ) " 2 " مناقض لما صرّح به في آخر كلامه من أنّ الشكّ في المقام في رافعيّة الكُرّ للنجاسة الثابتة وعدم رافعيّته ، فجعل المقام من باب الشكّ في الرافع ؛ إذ لا يختصّ بما إذا شكّ في وجود الرافع ، بل يشمل الشكّ في رافعيّة الموجود ، كما هو واضح .
تقدير الكُرّ
قال المحقّق في " الشرائع "
" والكُرّ ألف ومائتا رطل بالعراقي على الأظهر ، أو ما كان كلّ واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفاً " ) * " 3 " .
حول تقدير الكُرّ بحسب الوزن
أقول : أمّا تقديره بالوزن فتدلّ عليه روايتان :
إحداهما : مرسلة ابن أبي عُمير " 4 " التي تلقّاها الأصحاب بالقبول ، وهي تدلّ على أنّ الكُرّ ألف ومائتا رطل .
هامش
" 1 " حاشية الرسائل ، المحقّق الهمداني : 76 77 .
" 2 " فرائد الأُصول 2 : 561 .
" 3 " شرائع الإسلام 1 : 5 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 41 / 113 ، الإستبصار 1 : 10 / 15 ، وسائل الشيعة 1 : 167 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 11 ، الحديث 1 .