الارتكاز كاشف عن إرادة صاحبه إبقائها وإمساكها وعدم ردّها .
هذا ويبقى حينئذ الكلام في أنّ الكاشفيّة النوعيّة عن الإمضاء والالتزام هل هي معتبرة موضوعا أو طريقا ؟ والرواية قابلة لكليهما ، وعلى كلّ تقدير يصحّ التعدّي إلى غير مورد خيار الحيوان من سائر أقسام الخيار .
الثاني : خيار الحيوان
:
لا خلاف بين الإماميّة في ثبوت الخيار في الحيوان للمشتري ، وهل يشمل الحيوان كلّ ذي حياة ولو مثل الجراد والزنبور والسمك والعلق ودود القز ؟
استظهر الأستاذ الاستناد - دام علاه - انصرافه عن مثل هذا ، ألا ترى عدم انصراف الذهن إلى مثل ذلك من قول القائل : فلان يملك كذا وكذا حيوانا ؟
وفي شموله للحيوان المشرف على الموت كالصيد الذي أصابه السهم أو جرحه الكلب المعلَّم تردّد ، لاحتمال انصراف اللفظ إلى ما يكون معرضا للبقاء ثلاثة أيام ، فحاله دائر بين عدم الخيار رأسا وبين الخيار .
وعلى تقديره يكون منتهى الخيار آخر الثلاثة سواء بقي أم تلف قبل انقضاء الثلاثة .
فلم نعلم وجه ما أفاده شيخنا - قدّس سرّه - من أنّ في منتهى الخيار حينئذ وجوها ، وكذلك التردّد في شموله للحيوان الكلَّي لقوّة احتمال انصراف مثل قولك :
« فلان يملك كذا حيوانا » إلى المعيّن .
وكيف كان فالكلام في من له هذا الخيار وفي مدّته من حيث المبدأ والمنتهى ومسقطاته يتمّ برسم
مسائل .
مسألة : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري
،
وعن سيّدنا المرتضى