إليه ، لأنّ معنى الخروج عن عهدة القرار والعمل الخارجي على طبقه هو دفع كلّ ماله إلى صاحبه ، فإنّ تلك المدافعة الخارجيّة عمل خارجيّ لتلك المبايعة الإنشائيّة والمبادلة في الملكيّة .
وعلى هذا فالفسخ كما أنّه حلّ للعقد حلّ مع جميع لوازمه ، فكما كانا ملتزمين بالتسليم ففي الحلّ أيضا كذلك ، ولازم هذا هو الضمان عند التلف ، ولهذا قلنا في بعض المباحث السابقة أنّ ضمان تلف قبل القبض على وفق القاعدة ، وإنّما التعبّد في كيفيّته وهو كونه بنحو الانفساخ لا الضمان المصطلح ، وعلى هذا فهذه القاعدة متّبعة في جانب الفسخ من غير تعبّد على خلافها ، ولازمه الضمان المصطلح ، لكن هذا الوجه كما ترى مبنيّ على ارتباط آية * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بالمعاملات وقد عرفت في محلَّه النظر فيه .
ثمّ إنّ هذا كلَّه في مال المفسوخ عليه إذا تلف في يد الفاسخ ، وأنت خبير بأنّ جميع ما قلنا فيه في عكسه ، أعني : تلف مال الفاسخ في يد المفسوخ عليه ، فلا حاجة إلى الإعادة .
هذا بعض الكلام في الخيارات وأحكامها على حسب ما وفّقني اللَّه تعالى لكتابة ما استفدته من بحث شيخي وأستاذي - أدام اللَّه بقاه -
والحمد للَّه وصلَّى اللَّه على محمّد وآله
وكان تحرير هذا في يوم الأحد
التاسع عشر من شهر ذي الحجّة الحرام من سنة 1345
الخيارات — صفحة 619
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٦١٩