عدم نهوض أدلَّة الخيار للمعارضة بل التحقيق عدم معارضة شيء من أدلَّة الأحكام الأصلية لدليل الشرط إذ لا يخلو الحال من أمرين :
إمّا يكون ذلك الدليل غير ناظر إلى عنوان الشرط فيكون نسبته مع دليل الشرط مثل نسبة دليل رجحان متعلَّق النذر مع دليل النذر .
وإمّا يكون متكفّلا للحكم حتّى في هذه المرتبة مثل دليل حرمة الخمر ، فلا معارضة أيضا ، لأنّ دليل الشرط مورده مخصوص بما إذا لم يكن تحليلا للحرام أو تحريما للحلال وكيف كان لا إشكال من حيث المعارضة .
نعم قد يستشكل التمسّك بدليل الشروط في المقام من وجوه
:
الأوّل : أنّ هذا الشرط مخالف للمشروع
،
فإنّ الشارع جعل للبيّعين الخيار فاشتراط عدمه لهما مخالف له .
أقول : توضيح المقام يحتاج إلى بسط في المقال في بيان معنى قوله - عليه السلام - :
« إلَّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » ( 1 ) عقيب قوله - عليه السلام - : « المسلمون عند شروطهم » ( 2 ) .
فنقول وعلى اللَّه التوكَّل : قد يقال إنّ معناه الحلال والحرام الفعليّان المطلقان حتّى بالنسبة إلى حال الشرط فيفرق بين الحلال والحرام الحيثيّين مثل حلية الغنم ، فاشتراط خلافهما جائز وبين الفعليّين مثل حرمة الخمر فاشتراط خلافه غير جائز .
وفيه : انّه يلزم الركاكة في العبارة إذ المعنى على هذا : أنّ الشرط واجب ، إلَّا أن يكون هنا حرام فعليّ حتّى في حال الشرط أو حلال كذلك وهذا لا جدوى تحته ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، ص 354 ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ص 353 ، ح 1 و 2 و 5 .