تامّة ، ومقتضاه كظاهر الفتاوى على المحكيّ شمول الحكم للصرف والسلم قبل القبض .
قال شيخنا المرتضى - قدّس سرّه الشريف - : لا إشكال فيه لو قلنا بوجوب التقابض في المجلس في الصرف والسلم وجوبا تكليفيّا إمّا للزوم الربا كما صرّح به في صرف التذكرة ، وإمّا لوجوب الوفاء بالعقد وإن لم يكن بنفسه مملَّكا ، لأنّ ثمرة الخيار حينئذ جواز الفسخ فلا يجب التقابض ( 1 ) . انتهى .
قال شيخنا الأستاذ - أدام اللَّه بركات أنفاسه القدسيّة - : توضيح ما ذكره - قدّس سرّه - أنّ قوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 ) يدلّ على الوجوب التكليفي للوفاء وهو عبارة عن التسليم والتسلَّم بعنوان الملكيّة على نحو ما جعله المتعاقدان في متن العقد ، ومن وجوب هذا المعنى نستكشف الوضع أعني حصول ملكيّة الثمن للبائع والمثمن للمشتري .
ففي باب الصرف والسلم إنّما دلّ الشرع على أنّ المستكشف وهو الملكيّة متأخّر عن التقابض وليس هذا تصرّفا في عموم * ( أَوْفُوا ) * ، فهو بعمومه يقتضي وجوب الوفاء بالمعنى المذكور فيهما أيضا ، غاية الأمر إنّ مقتضى العقد إنّما هو التقابض ولو في خارج المجلس لكن دلّ الدليل في خصوص المقام على أنّه منحصر في المجلس .
هذا ولكن تصوير الخيار مع فرض وجوب الوفاء مشكل ، ألا ترى أنّه - قدّس سرّه - تمسّك لأصالة اللزوم بعموم الآية ؟ فلو لم يكن بين ثبوت الخيار
هامش
( 1 ) المكاسب : 219 .
( 2 ) المائدة : 1 .